فالأول : هو حبيب النجار ، الذي قال الله فيه
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
.
والثاني : هو أبو الغلامين اليتيمين ؛ فقد وصفه الله بالصلاح فقال :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
.
فالقرية تطلق أحيانا على المدينة ، والمدينة تطلق أحيانا على القرية بهذا الاعتبار ، وهو أسلوب قرآني تميز به القرآن عن كلام الناس .
( ح )
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
الزخرف : 31 .
هما مكة والطائف كما قال أكثر المفسرين ، ويعنون بالرجلين : الوليد بن المغيرة من مكة ، وعروة بن مسعود من الطائف .
أو هما عتبة بن ربيعة من مكة ، وعمير بن عمرو بن مسعود من الطائف ، أو غيرهم ممن يعظمونهم في أنفسهم .
( ط )
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
النجم : 53 .
يعنى : مدائن قوم لوط ، وهي التي أشار الله إليها بقوله في سورة الحاقة
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
آية : 9 .
قال قتادة : ( إنما سمّيت قرى قوم لوط « مؤتفكات » لأنها ائتفكت بهم ، أي انقلبت ) .
وذكر الطبري عن محمد بن كعب القرظي قال : ( خمس قريات صعبة ، وصعرة ، وعمرة ، ودوما ، وسدوم ، وهي القرية العظمى ) . 9 ( ك )
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
النمل : 18 .
زعم بعض القصاصين أن هذا الوادي بأرض الشام ، بل زعموا أن اسم النملة حرس ، ووصفوها بأوصاف خيالية ، وما كان أغناهم عن ذلك لو نزهوا كتاب الله عن ذكر ما طواه الله عنا .
قال ابن كثير في « تفسيره » عند هذه الآية :
ومن قال من المفسرين إن هذا الوادي كان بأرض الشام أو بغيره ، وإن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها .
( ل )
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي
الأعراف : 143 .
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
الأعراف : 171 .