ما وسعهم أن يذكروه نقلا عن المحدثين وأصحاب السير .
( 13 ) ومما أبهم الله ذكره من الأماكن :
( أ ) ما جاء في قوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
البقرة : 259 .
قال ابن كثير في « تفسيره » : هي بيت المقدس . أه .
أما الذي مر عليها فقد اختلفوا فيه ، وأشهر الأقوال أنه العزير .
( ب ) وهي بيت المقدس أيضا في قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
البقرة : 58 .
( ج )
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
الأعراف : 163 .
هي أيلة على شاطئ بحر القلزم كما نقل ابن كثير عند تفسيرها .
( د )
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
يوسف : 82 .
قال القرطبي عند تفسيرها : « يريدون بالقرية مصر ، وقيل : قرية من قراها نزلوا بها ، وامتاروا منها - أي أخذوا الميرة وهي الطعام . وقيل المعنى : « واسأل القرية » وإن كانت جمادا ؛ فأنت نبي الله وهو ينطق الجماد لك ، وعلى هذا فلا حاجة إلى إضمار » . أه .
( ه )
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً
النحل : 112 .
قال ابن كثير في « تفسيره » : ( هذا مثل أريد به أهل مكة ؛ فإنها كانت آمنة مستقرة . .
فكفرت بأنعم الله . . وأعظمها بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلم إليهم . . فاستعصوا عليه وأبوا إلا خلافه فدعا عليهم . . فأصابتهم سنة أذهبت كل شئ لهم ) . أه .
وبهذا قال كثير من المفسرين . والقرية نكرة ، والنكرة تعم ، فالأولى في نظري أن تظل على عمومها مثلا لكل قرية كفرت بأنعم الله .
( و )
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
يس : 13 .
قال أكثر المفسرين : هي « أنطاكية » .
( ز )
حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما
الكهف : 77 .
قيل : « هي أبلّة ، وقيل أنطاكية ، وقيل غير ذلك . والأصح أنها أنطاكية - كما ذكر كثير من المفسرين .
وقد سماها الله مدينة في سورتي : يس والكهف ، لذكر الرجلين الصالحين فيهما .