بالعقول بالحسى المدرك بالبصر ، اعتناء بشأنه ومبالغة في إظهاره .
وقوله تعالى :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
8 فيه استعارة في قوله
طَغَى
استعارة الطغيان ، وهو من صفات العقلاء ، لزيادة الماء وخروجه عن مجراه وغمره الأرض على جانبي مجراه .
والعلاقة بين الطغيان الحقيقي ، وهو الظلم ، وبين المعنى الاستعارى ، وهو كثرة الماء وفيضانه على جانبي مجراه هو مجاوزة الحد المعهود في كل منهما 9 والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي للطغيان وهو : الظلم هي الفاعل
الْماءُ
لأن الماء ليس عاقلا ولا مكلفا حتى يوصف بالظلم والطغيان وبلاغة الاستعارة هي الإيضاح والإيجاز وهذا وصف عام في كل استعارة .
أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى
الهوامش :
شرح
( 1 ) لسان العرب مادة : صرح .
( 2 ) معجم المصطلحات البلاغية ( 1 / 155 ) .
( 3 ) مفتاح العلوم ( 176 ) .
( 4 ) شروح التلخيص ( 4 / 45 ) وما بعدها .
( 5 ) حسن التوسل ( 134 ) الحلبي .
( 6 ) إبراهيم ( 1 ) .
( 7 ) معجم المصطلحات البلاغية ( 1 / 155 ) .
( 8 ) الحاقة ( 11 ) .
( 9 ) حاشية الشهاب على البيضاوي ( 8 / 236 ) .