أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
25 . والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو التهويل . الخ .
أما النداء فهو من الأساليب الإنشائية الكثيرة الشيوع في القرآن الكريم . وله ما للاستفهام من دور جليل الشأن في أداءات البلاغة القرآنية ، وقل أن تجد فيه نداء غير مستعمل في المعاني المجازية ، التي يقتضيها المقام .
وقد بلغت الأصناف التي نوديت في القرآن أكثر من خمسة عشر صنفا شملت العاقل وغير العاقل .
ومن نداءات العاقل في القرآن الكريم :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ
وهو أشرف نداءات القرآن الكريم ومثله
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
ثم مناداة الرسل المفردة
يا إِبْراهِيمُ
-
يا نُوحُ
-
يا عِيسى
.
ويلي هذا النداء في الشرف :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
-
يا عِبادِيَ
ومن نداء غير العاقل في القرآن الكريم قوله تعالى :
يا جِبالُ . .
26
يا أَرْضُ . . .
يا سَماءُ
27
يا أَيُّهَا النَّمْلُ
28 والمنادى في القرآن الكريم باعتبار لفظه أربعة مجموعات 29 :
الأولى : نداء أفراد ، مثل : يا آدم ، يا إبراهيم ، يا موسى .
الثانية : نداء مثنى ، وهو نادر ، مثل : يا صاحبي السجن .
الثالثة : نداء جماعات مخصوصة ، مثل :
يا قوم - يا أيها الذين آمنوا ، يا أيها الملأ ، يا أيها الذين هادوا .
الرابعة : نداء جماعات عامة شاملة ، مثل :
يا أيها الناس ، يا بني آدم .
ولكل مجموعة من هذه المجموعات الأربعة غرض خاص يناسب نداءها في دقة وإحكام .
فمثلا
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يأتي عقب ندائها أمر عام يشمل جميع أفراد المنادى . كما جاء في مطلع سورة « النساء »
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
لأن المخاطبين بالنداء - هنا - ينطبق عليهم هذا الوصف أعنى الخلق من نفس واحدة .
وكذلك ما جاء في مطلع سورة الحج :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا