مجازية ، مفعمة بالإيحاءات البيانية ، لإقرار الحق وإظهاره ، ودحض الباطل والتنفير منه .
وأكثر الأساليب الإنشائية خروجا عن معانيها اللغوية إلى معان مجازية في القرآن الكريم هو الاستفهام ، وقد ورد منه أكثر من 1260 صورة ، في القرآن الكريم وكان له شأن عظيم في نصرة الحق وتجليته ، ودحر الباطل ومحوه ، والمعاني المجازية التي خرج إليها لا تكاد تحصى ، وصوره في القرآن قسمان .
قسم صادر عن اللّه عز وجل ، غير محكى عن غيره . وهذا القسم كل صوره مجازية ؛ لأن اللّه قد أحاط بكل شئ علما ، فهو منزه عن أن يستفهم طالبا فهم ما لم يفهمه .
وقسم صادر عن غيره وحكاه القرآن .
وهذا القسم لا تكاد ترى فيه استفهاما حقيقيا إلا نادرا .
ومن صور الاستفهام الصادرة عن اللّه ما يأتي
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
15 . والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو إظهار فضل اللّه وتكريمه لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم .
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
16 . والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو : الأمر ، أي : انتهوا .
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
17 .
والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو : التقرير .
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
18 . والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو : التعجيز وإقامة الحجة للّه على العباد .
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
19 . والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو الحث والترغيب .
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
20 . والمعنى المجازى الذي خرج هو إيناس موسى عليه السّلام .
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
21 .
والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو الإنكار على المخاطب .
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
22 . والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو التسوية .
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
23 .
والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو التقرير والإنكار معا بحسب جملتى الاستفهام .
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
24 .
والمعنى المجازى الذي خرج إليه هو التعجيب .