تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
4 - الفعل الرباعي المبنى للمجهول نحو « أوتى » و « أخرج » . أما في الحروف فهي فيها همزة قطع من غير شرط نحو « إنّ » و « كأنّ » المشددتين والمخففتين أيضا . ثالثا : همزة الاستفهام : هي إحدى همزات القطع المفتوحة أبدأ وهي ثابتة في الوصل والابتداء ، ولها مع همزة الوصل حالتان عند اجتماعهما ، الحالة الأولى : حذف همزة الوصل وبقاء همزة الاستفهام مفتوحة ، وذلك إذا كانت همزة الوصل في فعل وكانت مكسورة في الابتداء لو تجردت عنها همزة الاستفهام وابتدئ بها . والوارد من ذلك في القرآن الكريم سبعة مواضع منها خمسة متفق عليها بين القراء العشرة ، والموضعان الآخران مختلف فيهما . أما الخمسة المتفق عليها هي :
قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً
( سورة البقرة آية 80 ) ، وقوله تعالى :
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
( سورة مريم آية 78 ) ، وقوله تعالى :
أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ
( سورة سبأ آية 8 ) ، وقوله تعالى :
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
( سورة المنافقون آية 6 ) . وأما الموضعان المختلف فيهما فهما : قوله تعالى :
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
( سورة الصافات آية 153 ) ، وقوله تعالى :
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
( سورة ص آية 63 ) . فقد قرأ بعض القراء بوصل الهمزة فيهما على الإخبار ، ويبتدئ بكسر الهمزة على القاعدة السابقة ، وبعضهم بقطع الهمزة فيهما مفتوحة على الاستفهام . ووجه حذف همزة الوصل في هذه الأفعال أن الأصل فيها « أاتخذتم . أافترى . أأ استكبرت . أاستغفرت . أاتخذناهم . أاصطفى » بهمزتين . أولاهما : همزة الاستفهام ولا تكون إلا مفتوحة كما مرّ . وثانيهما : همزة الوصل وهي مكسورة لوجودها في الماضي السداسى في « استكبرت ، واستغفرت » ، وفي الماضي الخماسى في الباقي . فحذفت همزة الوصل في جميعها استغناء عنها بهمزة الاستفهام ولا يترتب على حذفها التباس الاستفهام بالخبر ، لأن همزة الاستفهام إحدى همزات القطع المفتوحة أبدا ، وهي ثابتة في الوصل والابتداء - كما مر - بخلاف همزة