تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

همزتا الوصل والقطع

أولا : همزة الوصل :

لما كان من المقرر أنه لا يبدأ بساكن ولا يوقف على متحرك ، فالحركة لا بدّ منها في الابتداء ، ليتوصل بها إلى النطق بالساكن ، ولا يتأتى ذلك إلا بهمزة الوصل عند النطق بالساكن . تعريف همزة الوصل : هي الهمزة الزائدة في أول الكلمة الثابتة في الابتداء الساقطة في الدرج - أي في الوصل - وسميت بهمزة الوصل لأنها يتوصل بها إلى النطق بالساكن كما مر . وتكون في الأسماء والأفعال والحروف ، فإن كانت في اسم فإما أن يكون معرفا بأل نحو
الْحَمْدُ لِلَّهِ
فتفتح الهمزة . وإما منكرا ، وذلك في سبعة ألفاظ وقعت في القرآن الكريم وهي : ابن ، ابنت ، امرئ ، امرأة ، اثنين ، اثنتين ، اسم . وإذا وقعت همزة الوصل في فعل فلا تكون إلا في الماضي والأمر ، فإذا وقعت همزة الوصل في فعل الأمر فينظر إلى ثالثه ، فإن كان مكسورا أو مفتوحا فيبدأ فيه بكسر الهمزة نحو « اذهب » و « اضرب » و « ارجع » ، وإن كان ثالثه مضموما ضما لازما فيبدأ فيه بضم الهمزة نحو « أتل » و « انظر » ، وأما إذا كان ثالثه مضموما ضما عارضا فيبدأ فيه بالكسر نظرا لأصله نحو : « امشوا ، اقضوا » لأن أصله امشيوا واقضيوا . وأما وجودها في الماضي فلا يكون إلا في الخماسى والسداسى وأمرهما ومصدرهما نحو : « انطلق ، انطلق ، انطلاق » ، و « استخرج ، استخرج ، استخراج » وأمر الثلاثي ، ويبدأ في ذلك كله بكسر الهمزة . ولا تكون همزة الوصل في حرف إلا في « أيم اللّه » للقسم على القول بحرفيتها ، وفي « أل » للتعريف ، وتكون مفتوحة وتحذف همزة الاستفهام نحو ( استغفرت لهم ) و ( قل أتخذتم ) ، فإن وقعت بين همزة الاستفهام ولام التعريف فلا تحذف حتى لا يلتبس الاستفهام بالخبر ، بل تبدل ألفا وتمد طويلا لالتقاء الساكنين ، أو تسهل بين الهمزة والألف ، والإبدال أقوى ، وذلك في ست كلمات في القرآن باتفاق وهي : ( ءآلذكرين ) في موضعي
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 419 | محمود حمدي زقزوق