وفي الاصطلاح : قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه القارئ عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الإعراض عنها ، ويأتي في رؤوس الآي ، وأوساطها ، ولا بدّ معه من التنفس ، ولا يأتي في وسط الكلمة ، ولا فيما اتصل رسما .
أقسام الوقف :
للوقف أربعة أقسام تسمى الأقسام العامة وهي ما يأتي :
1 - الوقف الاضطراري :
وهو ما يعرض للقارئ بسبب ضيق للنفس أو عجز أو نسيان ، أو ما أشبه ذلك من الأعذار التي تعرض للقارئ أثناء قراءته فتضطره إلى الوقوف على ما لا يصلح الوقف عليه ، وحينئذ يجب عليه أن يعود إلى الكلمة التي وقف عليها فيصلها بما بعدها إن صح الابتداء بها .
2 - الوقف الاختبارى : بالباء الموحدة ، وهو الذي يتعلق بالرسم لبيان المقطوع والموصول ، والثابت والمحذوف ونحوه ، ولا يوقف عليه إلا لحاجة كسؤال ممتحن أو تعليم قارئ كيف يقف إذا اضطر لذلك .
3 - الوقف الانتظارى : وهو الوقف على الكلمة التي قرئت بأكثر من وجه لاستيعاب ما بها من أوجه ، وهو خاص بتلقى القراءات ، وذلك كالوقف على قوله :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ
من قوله تعالى :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( سورة الذاريات آية 21 ) ، وذلك بين من يمدّ ويقصر ، ومن يصل ميم الجمع من القراء - وحكمه : الجواز .
4 - الوقف الاختياري : بالياء المثناة من تحت ، وهو الوقف باختيار القارئ وإرادته بدون سبب من الأسباب المتقدمة ، وهذا القسم هو المعنىّ به هنا في باب الوقف والابتداء وأقسامه أربعة هي :
الأول : الوقف التام : وهو الوقف على كلام تام في ذاته غير متعلق بما بعده لفظا ولا معنى . ويوجد غالبا في أواخر الآي ، وأواخر القصص . كالوقف على « الرحيم » من قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( سورة الشعراء آية 9 ) وما بعدها في مواضعها الثمانية لانتهاء الكلام عندها عن قصة ، والبدء في قصة أخرى ، وعند انقطاع الكلام على موضع معين للانتقال إلى غيره ، كالوقف على تعلمون من قوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( سورة البقرة آية 232 ) لأنه نهاية الكلام على أحكام الطلاق ، وما بعده كلام آخر في أحكام أخرى .
وقد يكون الوقف التام قبل تمام الآية ، كالوقف على قوله : « أذلة » من قوله تعالى