تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

الرابع : الوقف القبيح :

هو الوقف على ما لم يتم معناه ، وتعلق بما بعده لفظا ومعنى كالوقف على المضاف دون المضاف إليه ، أو على المبتدأ دون خبره ، أو على الفعل دون فاعله . ومن أمثلة هذا النوع من الوقف : الوقف على قوله :
الْحَمْدُ
من قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
، أو على لفظ « بسم » من
بِسْمِ اللَّهِ
وهكذا كل ما لا يفهم منه معنى ، لأنه لا يعلم إلى أي شئ أضيف . فالوقف عليه قبيح لا يجوز تعمده إلا لضرورة كانقطاع نفس أو عطاس أو نحو ذلك . فيوقف عليه للضرورة ، ويسمى وقف ضرورة . ثم يرجع ويبتدئ بما قبله ويصل الكلمة بما بعدها ، فإن وقف وابتدأ بما بعده اختيارا كان قبيحا . وأقبح القبح الوقف والابتداء الموهمان خلاف المعنى المراد ، كالوقف على قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي
، أو على
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
. وأقبح من هذا وأشنع الوقف على المنفى الذي بعده الإيجاب وفي هذا الإيجاب وصف للّه تعالى أو لرسله عليهم الصلاة والسلام ، وذلك كالوقف على
لا إِلهَ
من قوله تعالى :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
( سورة محمد آية 19 ) ، وكالوقف على لفظ
أَرْسَلْناكَ
من قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
( سورة الأنبياء آية 107 ) فكل هذه الوقوف وما ماثلها يجب ألا يوقف على شئ منها لأنه يؤدى إلى نفي الألوهية ، وإلى نفى رسالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، قال ابن الجزري :
وبعد تجويدك للحروف * لا بدّ من معرفة الوقوف
والابتداء وهي تقسم إذن * ثلاثة تام وكاف وحسن
وهي لما تم فإن لم يوجد * تعلق أو كان معنى فابتدى
فالتام فالكافى ولفظا فامنعن * إلا رؤوس الآي جوز فالحسن
وغير ما تم قبيح وله * يوقف مضطرا ويبدأ قبله

تعريف الابتداء :

الابتداء في عرف القراء هو : الشروع في القراءة بعد قطع أو وقف ، فإذا كان بعد القطع فيتقدمه الاستعاذة ثم البسملة إذا كان الابتداء من أوائل السور ، وإذا كان من أثنائها فللقارئ التخيير في الإتيان بالبسملة أو عدم الإتيان بها بعد الاستعاذة . هذا : ويطلب من القارئ حال الابتداء