حكم المدّ اللازم :
لزوم مده بمقدار ثلاث ألفات ، أي يلزم مدّه ست حركات بلا زيادة ولا نقص عند جمهور القراء . ومن نقص أو زاد فقد أساء وظلم . وهذا الحكم سواء كان في حالة الوصل أو الوقف .
وهو إما أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا ، فإن كان مرفوعا فله في الوقف عليه ثلاثة أوجه : السكون والروم والإشمام نحو : « ولا جان » ، وإن كان مجرورا ففيه وجهان : السكون المحض . والروم نحو : « غير مضار » ، وإن كان منصوبا ففيه وجه واحد وهو السكون المحض نحو : « صوآف » .
وقال الجمزورى :
ولازم إن السكون أصلا * وصلا ووقفا بعد مدّ طولا
وقال ابن الجزري :
فلازم إن جاء بعد حرف مدّ * ساكن حالين وبالطول يمدّ
حكم الحروف الموجودة في أوائل السور :
تنقسم الحروف الأربعة عشر الموجودة في أوائل السور المبدوءة بالحروف المقطعة والتي جمعها صاحب التحفة في قوله : « صله سحيرا من قطعك » إلى ثلاثة أقسام :
الأول : ما يمدّ مدّا لازما ، وهي الحروف الثمانية والتي قلنا عنها إنها مجموعة في قول صاحب التحفة : « كم عسل نقص » أو في قول بعضهم : « سنقص علمك » ، فهذه الحروف تمدّ مدّا لازما ست حركات ما عدا العين من فاتحة سورة « مريم » في قوله : « كهيعص » ، وفاتحة سورة « الشورى » في قوله : « حم عسق » ففيها التوسط والطول ، أي : المدّ ست حركات ، وهو الأفضل .
قال صاحب التحفة :
واللازم الحرفي أول السور * وجوده وفي ثمان انحصر
الثاني : ما يمدّ مدّا طبيعيا ، أي يمدّ حركتين ، وهو خمسة أحرف مجموعة في عبارة « حىّ طهر » وهي الحاء ، والياء ، والطاء ، والهاء ، والراء .
الثالث : ما لا يمدّ أصلا ، لا مدّا أصليا ولا فرعيا ، وهو الألف ، وذلك لأن كل حرف وضعه على ثلاثة أحرف وليس وسطه حرف مدّ ساكن لا يمدّ أصلا .