والظاء ، والزاي ، والشين ، واللام ، فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد لام « أل » وجب إدغامها . ويسمى إدغاما شمسيا ، وتسمى اللام حينئذ لاما شمسية لعدم ظهورها عند النطق بها في لفظ « الشمس » وذلك كما في :
« الطيبات » ، « الثواب » ، « الصابرون » . وهكذا في بقية الحروف . وسبب هذا الإدغام التماثل في اللام ، وفي بقية الحروف التقارب .
ثانيا : لام الفعل : وهي أحد حروف الفعل الأصلية ، وهي إما أن تكون متوسطة ، وإما أن تكون متطرفة . فإن كانت متوسطة وجب إظهارها كما في لفظ « ألهاكم » ، « يلتقطه » ، وإن كانت متطرفة ففيها حكمان :
الأول : الإدغام ، وهو إذا جاء بعدها لام أو راء ، كما في قوله : « ألم أقل لكم » ، وقوله : « وقل رب » ، وسبب إدغامها في اللام التماثل ، وفي الراء التقارب .
الثاني : الإظهار ، وهو أن يأتي بعد لام الفعل حرف آخر من حروف الهجاء غير اللام والراء ، فيجب عند ذلك إظهارها ، كما في قوله : « قل أتخذتم » ، « قل بئسما » .
ثالثا : لام الأمر : وهي لام زائدة عن أصل الكلمة ، ويأتي بعدها فعل مضارع فقط وهي متصلة به ، ولا تكون إلا ساكنة ، وتأتى بعد الفاء ، أو الواو ، أو ثم ، كما في قوله :
« فلينظر » ، وقوله : « وليملل » ، وقوله : « ثم ليقطع » . فهذه اللام يجب إظهارها .
رابعا : لام الاسم : وهي أحد حروف الاسم الأصلية بخلاف لام « أل » والمقصود بلام الاسم هي ما كانت ساكنة متوسطة ، ولا تكون متطرفة أبدا ، وهذه اللام يجب إظهارها كما في قوله : « ألسنتكم » ، « بسلطان » .
خامسا : لام الحرف : وهي لام أصلية ساكنة ، وهذه اللام لها حكمان :
الأول : الإدغام ، وذلك إذا جاء بعدها لام أو راء ، كما في قوله : « هل لك » ، « بل لا تكرمون » .
والراء في القرآن لا تقع بعد لام الحرف إلا مع « بل » كما في قوله : « بل ربكم » ، ويستثنى منها راء واحدة وقعت في القرآن بعد « بل » فلا تدغم ، وهي قوله :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( سورة المطففين ، آية : 14 ) ، وذلك بسبب السكت ، والسكت مانع من الإدغام .
الثاني : الإظهار ، وذلك إذا جاء بعدها أىّ حرف من حروف الهجاء غير اللام والراء ، كما في قوله : « هل تعلم » « بل طبع » .