فالذي من كلمة واحدة نحو : « الحمد لله » ، « أنعمت » ، « قمتم » ، والذي من كلمتين نحو :
ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ
( البقرة : 232 ) إلى غير ذلك .
ثم إن إظهار الميم الساكنة يكون عند الفاء والواو آكد خوفا من أن يسبق اللسان إلى إخفائهما عند هذين الحرفين لقربهما من الفاء في المخرج ، واتحادهما مع الواو في المخرج .
وسمى إظهارا : لإظهار الميم الساكنة عند ملاقاتها بحرف من حروف الإظهار الستة والعشرين . وسمى شفويا : لخروج الميم الساكنة المظهرة من الشفة . ووجهه : التباعد ، أي بعد مخرج الميم عن أكثر مخارج حروف الإظهار .
وقد أشار الجمزورى في تحفة الأطفال إلى أحكام الميم الساكنة بقوله :
* * *
والميم إن تسكن تجى قبل الهجا * لا ألف لينة لذي الحجا
أحكامها ثلاثة لمن ضبط * إخفاء إدغام وإظهار فقط
فالأول الإخفاء عند الباء * وسمه الشفوى للقراء
والثاني إدغام بمثلها أتى * وسم إدغاما صغيرا يا فتى
والثالث الإظهار في البقية * من أحرف وسمها شفوية
واحذر لدى واو وفا أن تختفى * لقربها والاتحاد فاعرف 1
* * * أ . د . السيد إسماعيل على سليمان
الهوامش :
شرح
( 1 ) انظر : نهاية القول المفيد في علم التجويد ص 26 - 128 طبعة الحلبي سنة 1349 ه - للشيخ محمد مكي نصر . وهداية القارى إلى تجويد كلام الباري ص 191 - 198 طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية الأولى سنة 1402 ه 1982 م للشيخ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي . وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن ص 207 - 214 طبعة دار ابن القيم الثالثة 1414 ه 1993 م بالمملكة العربية السعودية ، والبرهان في تجويد القرآن ص 12 ، 13 طبعة محمد على صبيح وأولاده سنة 1978 م .