في تعريف الميم الساكنة وأحكامها
الميم السكنة هي التي سكونها ثابت في الوصل والوقف نحو : « الحمد لله » ، وتكون هذه الميم في الاسم والفعل ، وتكون متوسطة ومتطرفة . ولها قبل حروف الهجاء كلها ما عدا الألف اللينة - ألف المد - أحكام ثلاثة وهي :
الإخفاء الشفوى ، والإدغام الصغير ، والإظهار الشفوى ، وهذه الأحكام بيانها فيما يلي :
أولا : الإخفاء الشفوى :
والإخفاء في اللغة : بمعنى الستر . وفي الاصطلاح : النطق بالميم الساكنة على صفة بين الإظهار والإدغام مع مراعاة الغنة وعدم التشديد .
وله حرف واحد فقط وهو الباء ، وسمى بالإخفاء : لإخفاء الميم الساكنة عند الباء .
وسمى بالشفوى : لأن الميم والباء كليهما يخرجان من الشفتين ، ووجهه : التجانس في المخرج وفي أكثر الصفات .
ومن أمثلة الإخفاء الشفوى : قوله تعالى :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
( سورة المائدة آية : 48 ) .
ثانيا : الإدغام الصغير :
والإدغام الصغير له حرف واحد وهو « الميم » ، فإذا وقع بعد الميم الساكنة سواء كان معها في كلمة واحدة أم في كلمتين وجب إدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة ، ويسمى إدغام مثلين صغيرا مع الغنة .
فالذي من كلمة نحو « ألم » ، « المر » ، والذي من كلمتين نحو « كم من فئة » ، « ولكم ما كسبتم » ، ومنه إدغام النون الساكنة والتنوين في الميم نحو : « من مال الله » ، وذلك لقلب المدغم من جنس المدغم فيه ، وكذلك يطلق على كل ميم مشددة نحو « دمّر » « ويعمّر » « وهمّ » .
وسمى إدغاما لإدغام الميم الساكنة في المتحركة . وسمى بالمثلين لكون المدغم والمدغم فيه مؤلفان من حرفين اتحدا مخرجا وصفة أو اتحدا اسما ورسما . وسمى صغيرا لكون الأول من المثلين ساكنا والثاني متحركا ، أو لقلة عمل المدغم . وسمّى بالغنة لكون الغنة مصاحبة له هنا بالإجماع . ووجهه : التماثل .
ثالثا : الإظهار الشفوى :
والإظهار الشفوى له ستة وعشرون حرفا وهي الباقية من الحروف الهجائية بعد إسقاط حرف الباء الذي تقدم ذكره في الإخفاء الشفوى ، وحرف الميم الذي ذكره في الإدغام الصغير . فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد الميم الساكنة سواء كان معها في كلمة واحدة أو في كلمتين وجب إظهار الميم ، ويسمى إظهارا شفويا .