تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
1 - « تفسير الكشاف » ، لمحمود بن عمر الخوارزمي ، المعتزلي ، الملقب بجار الله الزمخشري ، وهذا التفسير - بصرف النظر عما فيه من اعتزاليات - أبرز بلاغة القرآن ، من معان وبيان ، بما يتضح لكل منصف كيف فاقت بلاغة القرآن كل بلاغة ، وكيف أن القرآن صار للعرب معجم بلاغتهم ، فما من نوع راق من أنواع البلاغة إلا رأوه قد جنح فيه إلى الوضع والتأصيل ، وحينما قارنوا بينه وبين أسمى ما نطق به أعظم بلغائهم ، وجدوا الفرق بين البلاغتين كالفرق بين النابغ والمقلد ، وإن دققت قلت : كالفرق بين الخالق والمخلوق . 2 - ومن التفاسير البلاغية أيضا : تفسير « أنوار التنزيل ، وأسرار التأويل » للقاضي البيضاوي . ومع أنه اختصر تفسيره من الكشاف ، إلا أنه أعمل فيه عقله ، وضمنه نكتا بارعة ، ولطائف رائعة ، واستنباطات دقيقة . 3 - ومن هذه التفاسير البلاغية أيضا : تفسير « إرشاد العقل السليم ، إلى مزايا الكتاب الكريم » ، لأبى السعود محمد بن محمد بن مصطفى العماد الحنفي . وقد اهتم أبو السعود في تفسيره هذا بإبراز النواحي البلاغية للقرآن ، حيث كشف لنا عن أسرار التقديم والتأخير ، والإيجاز والإطناب ، والفصل والوقف ، والتعبير بلفظ دون آخر ، واستنباط المعاني الدقيقة المستورة في خبايا المفردات والتراكيب ، وغير ذلك من أسرار علوم البلاغة الثلاثة ، المعاني والبيان والبديع ، التي لا يهتدى إليها إلا من منحه الله بصيرة نافذة ، وحسا ثاقبا ، وممن تأثر بتفسير أبى السعود في الناحية البلاغية تأثرا عظيما ، الإمام الآلوسي - رحمه الله تعالى - في تفسيره « روح المعاني » . ويأتي في المكانة - بعد تلك التفاسير - من الاهتمام بالناحية البلاغية تفاسير أخرى ، نقرأ فيها كثيرا من أسرار بلاغة القرآن ، كتفسير أبى البركات النسفي ، وتفسير « البحر المحيط » لأبى حيان ، و « غرائب القرآن » للنيسابوري ، و « تفسير الجلالين » ، لجلال الدين المحلى ، وجلال الدين السيوطي ، وغيرها قديما وحديثا .

18 - التفسير الصوفي :

ومن التفاسير التي ظهرت على ساحة الثقافة الإسلامية تفاسير الصوفيين ، وكلمة ( صوفي ) اختلف العلماء في أصلها اللغوي الذي اشتقت منه ، على عدة أقوال لم تسلم كلها من النقد والاعتراض ، إما لغة وإما واقعا تاريخيا ، ما عدا القول الذي ينص على أنه