تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كتب التفسير التحليلي ، ويمكن إدراج تفسير القرطبي ضمن كتب التفسير بالرأي ، وضمن كتب التفسير التحليلي ، وضمن كتب التفسير الفقهي وهكذا ، لأن العلاقة بين كل اعتبار وآخر ليست قائمة على المقابلة أو التضاد ، وبالتالي فإن معظم ما ذكرناه من كتب التفسير بالرأي يصح أن يكون نموذجا للمصنفات في التفسير التحليلي .

التفسير الإجمالي :

أما التفسير الإجمالي فإنه في الغالب يكون موجها للقاعدة العريضة من الناس ، وبالتالي فلا يدخل المفسر في التفاصيل الدقيقة ، والمباحث المتخصصة . وإنما يهتم ببيان المعنى العام باختصار ، سائرا مع الآيات حسب ترتيبها في المصحف الشريف ، وهو - أي المفسر - كما يقول الدكتور أحمد السيد الكومى - رحمه الله - : « إذ ينطق بعبارته التي صاغها من ألفاظه يأتي - بين الفينة والفينة - بلفظ من ألفاظ القرآن ، حتى يشعر السامع أنه لم يكن بعيدا في تعبيره عن سياق القرآن ، ولا مجانبا لمجموع ألفاظه ، وحتى يحقق التفسير من جانب ، آخر ، ويكون رابطا نفسه بنظم القرآن من جانب آخر ، ويكون في الموضع الذي يجانب فيه لفظ القرآن آتيا بلفظ أوضح عند السامعين ، وأيسر في الفهم عند المخاطبين » 83 والمفسر - في سبيل ما تهدف إليه الجمل من معان ، وما ترمى إليه من مقاصد - لا بدّ له من الاستعانة بما يحتاج إليه من آية أخرى ، أو حديث نبوي ، أو أثر صحيح عن السلف ، أو بيت من أشعار العرب ، أو حكمة مأثورة عن الحكماء والبلغاء . هذا هو الغالب عند من يفسرون القرآن تفسيرا إجماليا ، لأنهم يخاطبون به الجانب الأعظم من المسلمين ، فلذلك لا يتعرضون لمعالجة الجزئيات والتفاصيل بصورة متخصصة ، ولكننا وجدنا بعضا ممن كتب في التفسير الإجمالي يتعرض لبعض المسائل التي لا يفهمها إلا المتخصصون ، كما فعل الجلالان ، جلال الدين المحلى ، وجلال الدين السيوطي في « تفسير الجلالين » ، حيث تعرضا لأوجه الإعراب ، ونبها على بعض القراءات ، ونحو ذلك مما لا يفهمه إلا المتخصصون ، ولا يدركه غيرهم .

أهم كتب التفسير الإجمالي :

معظم كتب هذا الاتجاه ظهرت في العصر الحديث ، ويأتي على رأسها التفاسير التالية :