تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
1 - المصحف المفسر ، للأستاذ محمد فريد وجدى . 2 - التفسير الوسيط ، إصدار مجمع البحوث الإسلامية . 3 - التفسير الحديث ، لمحمد عزة دروزة . 4 - التفسير الواضح ، للدكتور محمد محمود حجازي .

16 - التفسير الفقهي :

ومن العلماء من اتجهت همته في تفسير القرآن إلى تفسيره تفسيرا فقهيا . والمقصود من هذا الاتجاه : الاعتناء بآيات الأحكام ، واستنباط القواعد منها والأصول ، واكتشاف الثروة التشريعية لبيان أحكام الله - تعالى - التي كلف عباده الامتثال لها ، ومدى حاجة جميع الأزمنة والأمكنة إلى هذه الثروة التشريعية ، ليضمنوا السعادة في الدنيا ، والفوز بالآخرة . والتفسير الفقهي بدت جذوره واضحة منذ العهد النبوي على يدي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، كبيانه صلّى اللّه عليه وسلم للخيط الأبيض والأسود بأنهما بياض النهار وسواد الليل ، حين التبس الأمر على عدى بن حاتم ، لما أحضر خيطين ؛ أبيض وأسود ، فلما توفى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم جدّت للصحابة أمور لم تقع من قبل ، فاتجهت عقولهم لإيجاد الحكم الشرعي لها من القرآن ، فإن وجدوا فيه الحكم أنزلوه على الحادثة ، وإلا انتقلوا إلى السنة النبوية ، فإن لم يجدوا فيها حكما أعملوا عقولهم ، واجتهدوا بما عندهم من مقومات الاجتهاد ، حتى يخرجوا بالحكم المناسب . وظل الأمر هكذا في عهد الصحابة وعهد التابعين إلى عهد أئمة المذاهب الأربعة وغيرها . هذا العصر شهد أمورا وحوادث كثيرة لم يكن لها مثيل من قبل ، فاجتهد هؤلاء الأئمة في ضوء القرآن والسنة وغيرهما من مصادر التشريع ، وقد ضرب لنا هؤلاء الأئمة المثل العليا في التسامح وعدم التعصب لآرائهم . فلما خلف جيل الأئمة جيل المقلدين ، رأينا التعصب الأعمى على أشده ، وكأن قول من قلدوه قرآن لا يقبل المناقشة ، أو سنة قاطعة لا يجوز مخالفتها . وإحقاقا للحق ، وإنصافا لأهل الفضل ، فقد وجدنا من هؤلاء المقلدين من كان عفيف اللسان ، ودائرا مع الدليل حيث يدور .

المصنفات في التفسير الفقهي :

قبل عصر التدوين لم نر مصنفات في التفسير الفقهي ، باستثناء مسائل متفرقة