1 - الاعتبار الأول : من حيث المصادر التي يستمد منها التفسير ، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين ، تفسير بالمأثور ، وتفسير بالرأي ، ويدخل تحت التفسير بالرأي كل أنواع التفسير بالرأي المحمود ، والمذموم ، بسائر اتجاهاته الفقهية ، والصوفية ، والبلاغية ، والأدبية ، والموضوعية ، والتحليلية ، والإجمالية ، والعلمية ، وغير ذلك .
2 - الاعتبار الثاني : من حيث التوسع والإيجاز في التفسير ، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين ، تفسير تحليلي ، وتفسير إجمالى .
3 - الاعتبار الثالث : من حيث عموم موضوعات التفسير ، التي تقابل المفسر في كل سورة ، ومن حيث خصوص موضوع بعينه في القرآن كله ، وهو بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسمين ، تفسير عام ، وتفسير موضوعي .
ولا شك في أنه لا مانع أن يدرج تفسير معين ، تحت أكثر من قسم من هذه الأقسام ، باعتبارات مختلفة ، لأن هذه الاعتبارات لم يراع فيها المقابلة ، فلم تكن العلاقة بينها علاقة تناقض .
15 - التفسير التحليلي والإجمالي :
ينقسم التفسير من حيث التوسع في بيان ألفاظ القرآن ومعانيه ، وعدم التوسع في ذلك إلى قسمين : تحليلي ، وإجمالى .
أما التفسير التحليلي : فهو مأخوذ من الحل بمعنى : الفتح ، ونقض المنعقد .
قال ابن منظور : « وحلّ العقدة يحلها حلا ، فتحها ونقضها ، فانحلت » . 82 وهو في الاصطلاح قريب من هذا المعنى اللغوي ، حيث يراد به : بيان الآيات القرآنية بيانا مستفيضا من جميع نواحيها ، بحيث يسير المفسر في هذا البيان مع آيات السورة آية آية ، شارحا مفرداتها ، وموجها إعرابها ، وموضحا معاني جملها ، وما تهدف إليه تراكيبها من أسرار وأحكام ، ومبينا أوجه المناسبات بين الآيات والسور ، مستعينا في ذلك بالآيات القرآنية الأخرى ذات الصلة ، وبأسباب النزول ، وبالأحاديث النبوية ، وبما صح عن الصحابة والتابعين ، وبغير ذلك من العلوم التي تعينه على فهم النص القرآني وتوضيحه للقراء ، مازجا ذلك بما يستنبطه عقله ، وتمليه عليه نزعته .
المصنفات فيه :
لما كانت الاعتبارات مختلفة في تقسيم التفاسير ، فإنه من البدهى إمكان إدراج تفسير واحد تحت أكثر من قسم ، بأكثر من اعتبار ، فمثلا يمكن إدراج تفسير ابن جرير الطبري ضمن كتب التفسير بالمأثور ، وضمن