اختلاف مشارب العلماء في التفسير بالرأي :
نتيجة لتنوع البشر في ميولهم واتجاهاتهم ، وكذلك اختلاف صبغتهم واهتماماتهم ، فقد رأينا المفسرين بالرأي يتجهون بتفاسيرهم اتجاهات شتى ، ولا يمكن لاتجاه من هذه الاتجاهات المحمودة أن يستغنى عنه باتجاه آخر .
فمنهم من غلبت عليه الناحية الفقهية ، ومنهم من طغت عليه النزعة الصوفية ، ومنهم من انغمس في الآراء الفلسفية ، ومنهم من كان جلّ اهتمامه النواحي العقلية والكونية ، ومنهم من ألبس تفسيره ثوب ما يعرف بالنزعة العلمية ، ومنهم من أضفى على تفسيره الصبغة الأدبية ، ومنهم من آثر المسحة البلاغية ، ومنهم من نظر إلى موضوع بذاته من موضوعات القرآن ، تناثرت آياته في ثناياه ، ليخرج لنا بأحكام عامة ، تمثل لنا منهج الله في كل زاوية من زوايا هذه الحياة ، ولهذا وجدنا أمامنا كما هائلا من التفاسير ، في المجال الفقهي والصوفي والبلاغي والأدبي والفلسفي ، وغير ذلك ، مما سوف نتعرض لبعضه قريبا - إن شاء الله .
أبرز المصنفات في التفسير بالرأي المحمود :
1 - مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي .
2 - أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، للقاضي عبد الله بن عمر البيضاوي .
3 - مدارك التنزيل وحقائق التأويل ، لأبى البركات عبد الله بن أحمد النسفي .
4 - لباب التأويل في معاني التنزيل ، لعلاء الدين علي بن محمد الخازن .
5 - البحر المحيط ، لمحمد بن يوسف ، الشهير بأبى حيان .
6 - غرائب القرآن ورغائب الفرقان ، لنظام الدين بن الحسن النيسابوري .
ومن تفاسير الرأي المذموم ، أو الفرق المبتدعة :
1 - تنزيه القرآن عن المطاعن ، للقاضي عبد الجبار المعتزلي .
2 - الكشاف ، لأبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري ، جار الله المعتزلي .
3 - مجمع البيان لعلوم القرآن ، لأبى على الفضل بن الحسن الطبرسي ، الشيعي .
14 - تفاسير القرآن :
المتصفح لكتب التفاسير التي خلفها لنا علماء أمتنا الفضلاء ، يرى تنوعا كبيرا بينها ، بحيث يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام ، بالنظر إلى عدة اعتبارات ، ونستطيع أن نرجع أهم تلك الأقسام إلى اعتبارات ثلاثة :