تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الأصناف بالأحرف السبعة من الإحالة ووضوح البطلان بحيث لا يتسع لها عقل عاقل ؛ لأنه لا يصحّ أن يقرأ القرآن كله بصنف واحد من هذه الأصناف المذكورة . وقد ردّ الحافظ هذا الخبر الوارد عن ابن مسعود بما ذكره عن ابن عبد البر من عدم ثبوته ؛ لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يلق ابن مسعود وهو الراوي عنه . وقال : وقد أطنب ابن جرير الطبري في الرد على هذا الرأي بما حاصله أنه يستحيل أن يجتمع في الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة . ثم ذكر أن تصحيح ابن حبان والحاكم لخبر ابن مسعود فيه نظر ، وذكر أنه رواه البيهقي مرسلا . وحكم عليه بالجودة . ثم ذكر أن المراد بالأحرف السبعة : أن الكلمة الواحدة تقرأ على وجهين وثلاثة وأربعة إلى سبعة تيسيرا . ونقل عن الأهوازي والهمداني ردهما لتأويل السبعة أحرف بالأصناف السبعة 21 . واقتصر ابن الجزري من أمر هذا الحديث على تأويله فقال : ( فإن قيل ) : فما تقول في الحديث . . . وذكره من رواية الطبراني بلفظ مقارب فيه تقديم وتأخير ثم قال فالجواب عنه من ثلاثة أوجه : أحدها : أن هذه السبعة غير السبعة الأحرف التي ذكرها النبي صلّى اللّه عليه وسلم في تلك الأحاديث ، وذلك من حيث فسرها في هذا الحديث فقال : حلال وحرام إلى آخره . ثم أكد ذلك بالأمر بقول :
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
. فدل على أن هذه غير تلك القراءات . الثاني : أن الأحرف السبعة في هذا الحديث هي هذه المذكورة في الأحاديث الأخرى التي هي الأوجه والقراءات ، ويكون قوله : حلال وحرام إلى آخره تفسيرا للسبعة الأبواب . والله أعلم . الثالث : أن يكون قوله : حلال وحرام إلى آخره لا تعلق له بالسبعة الأحرف ولا بالسبعة الأبواب ، بل إخبار عن القرآن أي هو كذا وكذا واتفق كونه بصفات سبع كذلك 22 ) . أ . ه . وكذلك صنع السيوطي من بعده وعبارته في هذا المقام بعد ذكر الحديث وفيها المزيد من مقولات العلماء وموقفهم منه : ( وقد أجاب عنه قوم ، بأنه ليس المراد بالأحرف السبعة التي تقدم ذكرها في الأحاديث الأخرى ؛ لأن سياق تلك الأحاديث يأبى حملها على هذا ، بل هي : ظاهرة في أن المراد أن الكلمة تقرأ على وجهين وثلاثة إلى سبعة ، تيسيرا وتهوينا ، والشيء الواحد لا يكون حلالا وحراما في آية واحدة ، وقال البيهقي . . . وذكر تأويله السابق في نقل « الفتح » ثم قال : وقال غيره : من أوّل الأحرف السبعة بهذا ، فهو فاسد ؛ لأنه محال أن يكون الحرف فيها حراما لا ما سواه ، أو