عمر وحذيفة بن اليمان وأبي هريرة وأم أيوب - وهي امرأة أبى أيوب الأنصاري - وسمرة وابن عباس وأبى جهم بن الحارث بن الصمة .
هذا حديث حسن صحيح قد روى عن أبيّ بن كعب من غير وجه 11 . أ . ه .
ما نستخلصه من هذه الأحاديث :
1 - أن حقيقة العدد سبعة مرادة قطعا ، ومن زعم عدم الانحصار فيه فقد خالف صريح المنطوق .
2 - أن السبعة أحرف كلها منزلة ، متساوية في كل الأحكام الخاصة بالتلاوة والإعجاز .
3 - أن نزول القرآن على سبعة أحرف سببه التيسير على الأمة والتخفيف عليها وإجابة لقصد نبيها حيث أتاه جبريل فأمره أن تقرأ أمته القرآن على حرف ، فطلب منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يسأل الله - سبحانه وتعالى - المعافاة لأمته لأنها لا تطيق ذلك ، ولم يزل يردد المسألة حتى بلغ سبعة أحرف . ولأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرسل للناس كافة فسيعسر على الناس الانتقال من لغتهم إلى لغة أخرى ؛ ولذلك خفّف عن هذه الأمة بالأحرف السبعة ؛ ولذا اختلف العلماء في جواز القراءة بلغة غير العربية على أقوال : ثالثها الجواز عند العجز عن العربية . نصّ على ذلك ابن الجزري في « نشره » 12 . وذكر أمثلة لذلك بقراءة الهذلي لقوله تعالى :
حَتَّى حِينٍ
( عتى حين ) ، وقراءة الأسدي - ( تعلمون ) و ( تعلم ) ( وتسود ) بكسر تاء المضارعة ، إلى غير ذلك من الأمثلة التي ذكرها .
كما أن هناك فوائد أخرى لنزول القرآن على سبعة أحرف : أن من تمام التيسير على الأمة جمع الأحرف السبعة لوجهات النظر المختلفة في التأمل البلاغي في النص القرآني ، مما يبقى للقرآن مكانته السامية في الإعجاز ؛ إذ كل قراءة بمنزلة آية ، فيكون هذا التنوع بمثابة الجمع لمناحى الإعجاز اللغوي والبلاغي .
ومن فوائد نزول القرآن على أحرف سبعة تعظيم ثواب هذه الأمة حيث إنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع معاني ذلك التنوع والتعدد ، فالأجر على قدر المشقة .
ومن فوائده أيضا : بيان قدر هذه الأمة وشرفها ، من حيث تلقيهم لكتاب ربهم بهذا التلقي ، وحفظه لفظة لفظة ، بصيغة وسكناته وحركاته وتفخيم حروفه وترقيقها ، فحفظوه من التحريف والتصحيف بما لم يهتد إليه فكر أمة من الأمم ، مما يؤكد اتصال سند هذه الأمة بكتاب ربها ، مما يدفع ارتياب الملحدين في وصله . وهذا ما ذكره ابن