فأنزل اللّه تعالى على رسوله الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ . . .
[ سورة النجم ؛ الآيات : 19 - 23 ] .
ويظهر أن العربي قد عبد الحيوان الحيّ نفسه ، ولم ينحت الأصنام على صور حيوان لأنه كان جاهلا بصناعة الرسم والنحت « 1 » .
وتأثر العرب بالزرادشتية « 2 » والزنادقة والمانوية « 3 » . وكان تأثرهم بالمجاورات لأهل الملك ، والانتقال إلى البلدان ، والانتجاعات « 4 » .
وكانت إلى جانب الوثنية في بلاد العرب نحل من ديانات أخرى منها الصابئة وقد انتشرت في بلاد اليمن وحرّان وأعالي العراق « 5 » .
والصابئة معروفون بعبادة الكواكب والنجوم . وقال المجاهد والحسن إنهم من اليهود والمجوس لا دين لهم « 6 » . وقال صاحب الميزان ( تفسير الصابئة بالمذهب الممتزج من المجوسية واليهودية مع أشياء من الحرّانية هو الأوفق ) « 7 » والديانة الصابئية تغيرت على مرور الزمن حتى تفرّعت منها فروع منوعة « 8 » وينسب الصابئة دينهم إلى سيدنا نوح وإلى إبراهيم الخليل « 9 » .
وكان في العرب يهود ونصارى . فأما من تهود منهم فاليمن بأسرها
هامش
( 1 ) علي : إبراهيم حسن التاريخ الإسلامي العام ص 162 .
( 2 ) حسن : حسن إبراهيم : تاريخ الإسلام السياسي ج 1 / 72 .
( 3 ) علي : إبراهيم حسن : التاريخ الإسلامي العام ص 162 .
( 4 ) اليعقوبي : تاريخ اليعقوبي ج 1 / 224 .
( 5 ) حسن : حسن إبراهيم : المصدر السابق ج 1 / 72 .
( 6 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 126 .
( 7 ) الطباطبائي : الميزان ج 1 / 224 .
( 8 ) الحسني : عبد الرزاق ، الصابئون ص 13 .
( 9 ) الجارم : محمد نعمان : أديان العرب في الجاهلية ج 1 / 158 .