سواء كان دبا أو ذئبا أو ثعلبا أو طائرا مائيا « 1 » ، أو نحو ذلك .
وعبادة الأرواح الكامنة في الأرض ، باعتبارها علة للخصوبة والجدب ، الأمر الذي يستلزم استرضاؤها بتقديم ضحايا من الآدميين ، وإرواؤها بدمهم ، مما ساد في أمريكا والمكسيك وغينيا الجديدة وساحل الذهب وأغنوا وزولوا الإفريقية « 2 » .
ولم تكن اليهودية والنصرانية بمنجى من هذه الانتكاسات ، بعد أن عبث فيهما يد التحريف والتأويل « 3 » واتخذ الناس رهبانهم وأحبارهم أربابا من دون اللّه .
ولهذا لم يكن غريبا - في مثل الانحطاط - أن يلقى رجال الاختراعات أشد أنواع التعذيب والاضطهاد على يد رجال الكنيسة الأوروبية ، وأن تؤسس المحاكم الخاصة لمحاكمة رواد العلم والمعرفة ، وتعذيب العباقرة المجددين ، الأمر الذي أحدث رد فعل عنيف تجلى عن حملة كراهية وعداء لا لرجال الدين الكنسي في أوروبا فحسب بل للدين - كل دين سماوي - بعد أن توهم العلماء والناهضون أن الدين بذاته يأمر بالجهل وينهى عن العلم والتفكير وتطوير الحياة لصالح الإنسان . . .
ويكفي لمعرفة الوضع الاجتماعي العالمي أن نعلم أن بعض شرائع جنوب شرقي آسيا تقرر أن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار خير من المرأة ! ! ! وفي الشريعة الهندوسية « أن على الزوجة أن تقتات بعد وفاة زوجها بالزهور والجذور والفواكه ليضمر
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 225 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 247 - 248 .
( 3 ) كحالة : العالم الإسلامي ، العرب قبل الإسلام ص 115 .