التي لم يرد بشأنها نص صحيح متنا وسندا ، والتي لم ترتبط بواقعة أو حادثة تاريخية مشهورة تشخّص هويتها .
فمن الممكن جدا أن تنزل سورة مدنية وهي تحمل بعض خصائص الأسلوب الشائع في السور المكية ، أو تنزل سورة مكية وهي تحمل بعض خصائص الأسلوب الشائع في السور المدنية . لذلك لا مجال للتعويل على الظن ، ولا يصح وسم السورة أو الآية بسمة المكي أو المدني بلا علم . غير أن هناك من الخصائص الموضوعية ما قد يؤدي إلى القطع بسمة الآية أو السورة دون تردد أو شك كالآيات المشرعة لأحكام الحرب وقواعد القانون الدولي والحقوق السياسية ونحوها مما تدل بموضوعها دلالة محددة أنها من سور وآيات المدينة والتي نزلت بعد قيام الدولة هناك .
كما توجد بعض الخصائص الأسلوبية ما تقوي ترجيح احتمال على آخر كالقوّة الفياضة في البيان والأسلوب الخطابي وقصر الآيات التي تمتاز بها الآيات المكية الداعية إلى تركيز العقيدة والدعوة إلى التوحيد .
في حين يشيع - على الغالب - في القسم المدني الهدوء والترسل والتفصيل والطول والدعوة إلى التكاليف الشرعية .
ويمكن إيجاز الخصائص الأسلوبية والموضوعية الشائعة في المكي والأخرى الشائعة في القسم المدني فيما يلي :
أولا - الخصائص الشائعة في أغلب القسم المكي :
1 - الدعوة إلى أصول العقيدة ، كالإيمان باللّه واليوم الآخر ، وتصوير مشاهد الحساب وأهل الجنة وأهل النار .
2 - الدعوة إلى التمسك بالخلق الرفيع ، وفعل الخير .
3 - قصر الآيات والسور - بصورة عامة - .
4 - مجادلة المشركين ، وإبطال عقائدهم ، وتسفيه أحلامهم .