تخمينية ، فالخصائص المستنبطة إنما هي غالبة ، وليست قطعية خاصة بالمكي أو بالمدني . لذا رجح لدينا الجمع بين السماع والقياس في التمييز .
المطلب الثاني أسس التمييز بين المكي والمدني
حاول العلماء : اعتبار أساس فاصل يميّز بين المكي والمدني من القرآن . فمنهم من جعل ( الخطاب ) الوارد في الآيات هو الأساس في التمييز ، ومنهم من جعل من مكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو الأساس ، والرهط الثالث اعتمد هجرة الرسول أساسا .
1 - الأساس الشخصي :
قالوا إن المكي من القرآن هو ما جاء الخطاب فيه ( يا أيها الناس ) لأنه خطاب لأهل مكة ، أما المدني فهو ما جاء الخطاب فيه ( يا أيها الذين آمنوا ) باعتبار أن أهل مكة لم يكونوا مسلمين ، فما جاء الخطاب فيه ( يا أيها الناس ) عرفنا أنه مكي ، وباعتبار أن أهل المدينة كانوا مسلمين ، فجاء الخطاب ( يا أيها الذين آمنوا . . . ) فعرفنا أنه مدني .
2 - الأساس المكاني :
باعتبار أن الوحي لم ينزل إلّا على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فجعلوا مكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم عند نزول الآية أو السورة أساسا للتمييز . فإن كان صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مكة فهي مكية سواء قبل هجرته أو بعدها . وإن كان في المدينة فهي مدنية .
3 - الأساس الزماني :
ومقتضاه جعل الهجرة أساسا للتمييز . فصار المكي ما نزل من القرآن قبل الهجرة إلى المدينة ، وإن كان نزوله في غير مكة ، والمدني