المبحث الأوّل معرفة المكي والمدني
تمهيد :
تواضع العلماء على استعمال اصطلاح ( المكي ) على قسم من القرآن الكريم و ( المدني ) على القسم الآخر منه . قال اليعقوبي :
( نزل من القرآن بمكة اثنتان وثمانون سورة على ما رواه محمد بن حفص بن أسد الكوفي عن محمد بن كثير ، ومحمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . ونزل بالمدينة اثنتان وثلاثون سورة ) « 1 » .
ولأهمية معرفة المكي والمدني من القرآن الكريم اهتم بهما العلماء ، ونبحث فيما يلي من المطالب : مصادر معرفة المكي والمدني والأسس التي سار عليها العلماء في التمييز بينهما ، وترجيح ما نراه راجحا منها ، وسبب هذا الترجيح ، وأهمية معرفة المكي والمدني .
المطلب الأوّل مصادر معرفة المكي والمدني
اعتمد أكثر الباحثين في التمييز بين مكي القرآن ومدنيه - بادئ
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 / 26 ، 35 .