القسم الثاني والثلاثون الهدم
وهو أن يأتي غيرك بكلام تضمن معنى ، فتأتي أنت بضده ، فكأنه قد هدم ما بناه المتكلم الأول كقول أبي تمام :
وبروحي القمر الذي بمحجّر * أضحى مصونا للنوى مبذولا
هدمه بعض الشعراء فقال :
وبروحي القمر الذي لم يبتذل * بل حلّ وسط القلب لا بمحجّر
- وقال البلاذريّ :
وقد يرفع المرء اللئيم حجابه * ضعة ودون العرف منه حجاب
هدمه الآخر فقال :
ملك أغرّ محجّب * معروفه لا يحجب
ومنه في كتاب اللّه العزيز كثير . . من ذلك قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
هدمه اللّه تعالى بقوله :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
. وقوله :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ