والممنوع والموصول والمقطوع والمحيا والممات ، ولكن الغرض وصف الفاعل بهذه الأفعال .
فإن كان الغرض ذكر المفعول لا غير لم يتعرّضوا للفاعل كقوله تعالى :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
. وقوله تعالى :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
. وقوله تعالى :
كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
ليس الغرض من هذا ذكر الكابت ولا القاتل ولا اللاعن ولا المبسل وانما الغرض من نسبة القتل واللعن ، والكبت والابسال إلى المذكورين . وان تعلق الغرض بالفاعل والمفعول أتوا بهما كقوله تعالى :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
. وقوله :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
. وقوله :
بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ
.
وقوله :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ
. . ومن ذلك حذف ضمائر الموصولات . ومنه قوله تعالى :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
تقديره أهذا الذي بعثه اللّه رسولا . وقوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
تقديره إنكم وما تعبدون أو تعبدونهم ، وقوله تعالى :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ
تقديره وما ذرأه . وقوله تعالى :
وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
تقديره خلقه اللّه . ومنه في القرآن العظيم كثير . .
الثالث : حذف المضاف تارة والمضاف إليه أخرى وإقامة أحدهما مقام الآخر . . أما حذف المضاف فكقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
وكذلك
إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
أي فتحت سددهم . وربما نكرت المحذوف كما في قوله :
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
يريد من أثر حافر فرس الرسول . . ومنه قول الشاعر :
إذا قامتا تضوّع المسك منهما * نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل