تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مدى تقصير القوم - الذهبيّ وأساتذته - في غابر القرون « 1 » عن الرجوع إليهم ، والإشادة بذكرهم والاستضاءة بأنوارهم . على أنّنا نختار من المأثورات الكثيرة عنهم في مجال التفسير ما يدور على أحد المحاور الثلاثة : إمّا أن يكون تفسيراً للآية بأُختها ، أو تفسيراً لغويّاً وبيانيّاً ، أو استدلالًا بالآية على مبدأ اعتقاديّ ، وإن كانت ألوان التفسير في رواياتهم متشعّبة .

نماذج ممّا روي عن أمير المؤمنين عليه السَّلام في مجال التفسير

كان عليه السَّلام يستخرج محاسن المعاني عن الآيات ممّا يبهر العيون ويحيّر العقول قال صلوات اللَّه عليه بعد رحلة الرسول : 1 . « كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه ، وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسّكوا به ، أمّا الأمان الذي رفع فهو رسول اللَّه ، وأمّا الأمان الباقي فهو الاستغفار ، قال اللَّه تعالى : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهَ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » » . « 2 » 2 . ومن محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط قضاؤه في أقلّ الحملِ ، وفهمه من كتاب اللَّه سبحانه ما يلي : « أخرج الحافظان أبو حاتم والبيهقيّ عن أبي حر ببنأبي الأسود الدؤلي : أنّ عمر بن الخطاب رفعت إليه امرأة ولدت لستّة أشهر فهمّ برجمها . فبلغ ذلك
هامش
( 1 ) كالحافظ شمس الدين الداوديّ في طبقات المفسّرين ، وعادل نويهض في معجم المفسّرين ، وأخيراً الذهبيّفي التفسير والمفسّرون . ( 2 ) نهج البلاغة : قسم الحكم ، الحكمة رقم 88 .