تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتخلَّفوا عنهم فتزلُّوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . هم أعلم الناس كباراً ، وأحلم الناس صغاراً ، فاتّبعوا الحقّوأهله حيث كان - إلى أن قال - فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ ، ومنه محكم ومتشابه ، ومنه خاصّ وعامٌّ . . . » إلى آخر ما ذكر من أقسام ، وأعطى لكلّ قسم مثالًا من القرآن . والخطبة جديرة بالمطالعة ، وهي من خطبه الجليلة ، وربما نسبها الغافل إلى غيره وقد طبعت مع مقدمة قصيرة منسوبة إلى السيّد المرتضى قدَّس سرَّه باسم « المحكم والمتشابه » ، لكنّه من خطأ الناسخ والطابع .
هذا وإنّ للذهبيّ عثرات كثيرة ، وزلّات وافرة ، خصوصاً فيما يرجع إلى قضائه في حقّ الشيعة وكتبهم التفسيريّة ، فقد قصّر في أداء الواجب ، وبخس حقّهم ، ولنا مع الرجل موقف آخر نؤدّي فيه حقّالمقال إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر الذهبيّ مشاهير المفسّرين من الصحابة ، وعدّ منهم - مضافاً إلى من عرفت أسماءهم - أُبيّ بن كعب كما ذكر من مشاهير التابعين : سعيد بن جبير ، مجاهد بن جبر ، عكرمة البربريّ ، عطاء بن رباح ، أبا العالية رفيع بن مهران ، محمّد بن كعب القرظيّ ، علقمة بن قيس ، مسروق بن الأجدع ، الأسود بن يزيد ، مرّة الهمدانيّ ، عامر الشعبيّ ، الحسن البصريّ ، وقتادة الدوسيّ .
ولكنّه تنكّب عن مهيع الطريق ، فلم يعدّالحسن والحسين ممّن روي
مفاهيم القرآن — صفحة 314
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٤