عليها ، يقول سبحانه :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّا كَتَبَتْ أَيدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّا يَكْسِبُونَ » . « 1 » فالآية تفسر أنّ المراد « ممن كسب سيئة وأحاطت به خطيئته » ، هم أحبار بني إسرائيل الذين يكتبون الكتاب بأيديهم لبيعه بثمن بخس ، « فويل لهم ممّا كتبت أيديهم وويل لهم ممّا يكسبون » .
كما أنّ الآية المتأخرة واردة في حقّ المؤمنين ، يقول سبحانه : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحات أُولئِكَ أَصحابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُون » . « 2 »
فبالمقابلة بين قوله : « وَالَّذِينَ آمَنُوا » في هذه الآية وقوله : « بَلى من كَسَبَ سَيِّئَة » في الآية المتقدمة يتضح انّالمراد هو الكافر والمؤمن ، فالأوّل مخلّد في النار ، والمؤمن مخلّد في الجنة .
12 . المرتكبون للقبائح
يوعد الذكر الحكيم الذين أشركوا وقتلوا النفس المحرّمة وزنوا بالخلود في العذاب ، يقول سبحانه : « وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّابِالحَقّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْذلِكَ يَلقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَومَالقِيامَةِ وَيَخْلُد فِيهِ مُهاناً » . « 3 »
والكلام في تعيين المشار إليه في قوله : « ومن يفعل ذلك » ، ففيه احتمالات ثلاثة :
أ . أيزنى .
هامش
( 1 ) . البقرة : 79 .
( 2 ) . البقرة : 82 .
( 3 ) . الفرقان : 68 - 69 .