ب . أشرك وقتل النفس المحترمة .
ج . أو اقترف المعاصي الثلاث .
والاحتمال الأوّل من البعد بمكان ، إذ لو كان المراد مطلق من زنى ، فما هو الوجه لمضاعفة العقاب الذي أُشير إليه بقوله :
« يضاعف له العذاب » ، والاحتمال الثاني لا يوافق القواعد العربية إذ لا يصحّ أن يذكر المتكلم أُموراً ثلاثة ثمّ يشير إلى الأمرين الأُوليين بلا قرينة ، فيتعين الاحتمال الثالث ، أيمن اقترف الأُمور الثلاثة ، ويكون المراد من أشرك وقتل النفس المحترمة وارتكب الزنا .
وهذا مما لا خلاف فيه ، لأنّ المشرك مخلد في النار ، ويؤيد ذلك أمران :
أ . حكم عليه سبحانه بضعف العذاب ، وهذا يناسب المشرك .
ب . استثنى في الآية التالية من تاب وآمن أيتاب من الشرك وآمن باللَّه ، فهذا دليل على أنّ المستثنى منه هو من لم يؤمن باللَّه سبحانه ، قال تعالى : « إِلّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُولئِكَ يُبَدّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » . « 1 »
وبما ذكرنا يتضح وجه مضاعفة العذاب ، لأنّ الموضوع ليس هو مطلق المشرك بل المشرك الذي ضم إلى شركه في العقيدة ، قبيحاً في العمل ، وهو قتل النفس المحترمة وهتك الأعراض .
13 . المعرضون عن القرآن
أوعد سبحانه المعرضين عن الذكر بالخلود في النار ، يقول سبحانه :
هامش
( 1 ) . الفرقان : 70 .