پرش به محتوای اصلی

مفاهيم القرآن — صفحه 305

پدیدآورندگان:

ص۳۰۵
النار وهو باطل بالإجماع ، أو بعد خروجه عنها فهو المطلوب . « 1 » إلى هنا وقفت على جذور المسألة وأقوال المتكلّمين فيها ، فحان البحث لدراسة أدلة القائلين بعدم الخلود . فقد استدلوا على عدم الخلود بأدلة نقلية وعقلية .

الدلائل النقلية

احتجوا بآيات على عدم الخلود ونحن نذكرها تباعاً . أ . « فَمَنْ يَعْمَل‌ْمِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه » « 2 » وقد وقفت على كيفية الاستدلال في كلام السيد الشريف . ونزيد بياناً على أنّ رؤية هؤلاء ثواب إيمانهم إمّا تتقدم على الورود في الجحيم أو يكون معه ، أو تتأخر عنه . فالأوّل خلاف الإجماع ، فانّ معنى رؤية ثواب إيمانه هو دخوله الجنة ولازم ذلك الخروج منها ، وهو على خلاف المجمع عليه . والثاني أمر محال كما هو واضح ، فتعيّن الثالث . لكن الاستدلال بالآية مبني على أن لا يكون مرتكب الكبيرة ممن تحبط أعماله الصالحة ، وإلّافعلى القول بالإحباط نستكشف انّه لم يكن هناك أيّ ثواب له ، لأنّ الثواب كان مشروطاً بالموافاة - أيأن لا يرتكب الكبيرة طيلة عمره - وارتكابه كاشف عن فقدان الشرط ، وفقدانه كاشف عن فقدان المشروط . وبعبارة أُخرى : أنّ دلالة الآية متوقفة على عدم الدليل على خلود مرتكب
پاورقی
( 1 ) . شرح المواقف : 8 / 209 . ( 2 ) . الزلزلة : 7 .