الضلال والشرك » . « 1 » 2 . روى الحسين بن سعيد الأهوازي ، عن عمر بن أبان ، قال : سمعت عبداً صالحاً يقول في الجهنميين : « إنّهم يدخلون النار بذنوبهم ويخرجون بعفو اللَّه » . « 2 » 3 . وكتب الإمام الرضا عليه السلام للمأمون في رسالته : « انّاللَّه لا يدخل النار مؤمناً وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافراً وقد أوعده النار والخلود فيها ، ومذنبو أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها ، والشفاعة جائزة لهم » . « 3 » 4 . وقد روى الفريقان انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي » . « 4 » وقد حقّق في محله انّ معنى الشفاعة هو حط الذنوب ولا تختص بترفيع الدرجة ، والآيات النازلة حول الشفاعة ناظرة إلى ما هو الدارج بين أهل الكتاب من اليهود والنصارى والشفاعة عندهم كانت بمعنى غفران الذنوب والخروج من النار ، والذكر الحكيم يدعم الشفاعة بهذا المعنى ، ولكن بشروط وحدود يخرجها عن جعلها ذريعة إلى ترك العمل من خلال وضع شروط في المشفوع له وفي الذنب الذي يكون محطاً للشفاعة ، وبذلك ظهر انّ الروايات أيضاً تؤيد مفاد الآيات .
الدلائل العقلية
استدل على عدم الخلود بوجهين عقليين :
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 351 ، باب من يخلد في النار ومن يخرج منها من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 1 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 8 / 361 ، باب من يخلد في النار ومن يخرج منها من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 32 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 8 / 362 ، باب من يخلد في النار ومن يخرج منها من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 36 .
( 4 ) . بحار الأنوار : 8 / 34 ، باب الشفاعة من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 1 ؛ مسند أحمد : 1 / 281 ؛ موطأ مالك : 1 / 166 .