أمّا الأوّل : فقد روى القمي في تفسيره ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « إنّ الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، أيطريق بينهما » . « 1 » وفي رواية أُخرى ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : « الأعراف صراط بين الجنّة والنار » . « 2 » وليعلم انّه لو ثبت أنّ الأعراف بمعنى الصراط ، فهو غير الصراط الذي تكفَّلت ببيانه الآيات الأُخرى ، لأنّ الصراط المتقدم ذكره ، طريق عام يجتازه كلّ من المؤمن والكافر مع أنّ الأعراف مقام خاص لعدَّة من الناس .
وأمّا تسمية الأعراف بالصراط فلأجل أنّ لفيفاً من المؤمنين العصاة يحتفُّون حوله وينتظرون مصيرهم بشفاعة النبي وآله ، وهؤلاء غير الذين يقفون على الأعراف .
وأمّا الثاني : أيمن هم أصحاب الأعراف ؟ فقد اختلفت فيهم الروايات :
1 . الأئمّة المعصومون
وهذا القول ورد فيه روايات تربو على 14 حديثاً . « 3 » ولنقتصر على رواية واحدة .
قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « هم آل محمد لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه » . « 4 »
2 . المؤمنون العصاة
وهذا ما يستفاد مما رواه القمي في تفسيره ، وقال : الأئمّة عليهم السلام يقفون على
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 335 ، باب الأعراف من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 2 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 8 / 335 ، باب الأعراف من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 3 .
( 3 ) . انظر بحار الأنوار : 8 / 329 - 341 .
( 4 ) . بحار الأنوار : 8 / 331 ، باب الأعراف من كتاب العدل والمعاد .