تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فقوله : « لَمْ يدخلوها وهم يطمعون » في الآية الأُولى راجع إلى المؤمنين المصطفين على أبواب الجنة . كما أنّ قوله في الآية الرابعة : « ادخلوا الجنّة » راجع إلى هؤلاء الذين كانوا من أصحاب الجنّة وهم بعد لم يدخلوها . هذا ما وصلنا إليه بعد التدبّر في أطراف الآية ، وبذلك يظهر أنّ ما ذكره المفسرون أو بعضهم في تفسير الآيات ليس بتام . هذا ولنرجع إلى الآيات وإلى ما يستفاد منها : 1 . انّ الأعراف مقام شامخ رفيع عليه رجال مشرفون على الجنة والنار وأهلهما . 2 . الأعراف مكان خاص وراء الجنة والنار ، وهو مشرف عليهما . 3 . انّ أصحاب الأعراف يتمتعون بمعرفة خاصة يعرفون على ضوئها أصحاب الجنّة والنار . هذا ما يستفاد من الآيات ، ولكن من هم أصحاب الأعراف ؟ فقد اختلفت فيهم كلمة المفسرين إلى أقوال : أ . فئة من الناس لهم مكانة خاصّة ، وقد شملتهم عناية اللَّه . ب . هم الذين تستوي حسناتهم وسيئاتهم ، ولأجل ذلك لا يدخلون الجنة والنار بل يمكثون بينهما ، وإن كانت عاقبتهم الجنة لشمول رحمة اللَّه سبحانه لهم . ج . الملائكة المتمثلون بصورة الرجال يعرفون الجميع . د . الفئة العادلة من كلّ أُمّة الذين يشهدون على أُمّتهم . ه . فئة صالحة من حيث العلم والعمل . هذه هي الأقوال المذكورة في المقام ، لكن القول الثاني مردود ، لأنّ
مفاهيم القرآن — صفحة 287 | الشيخ جعفر السبحاني