فقوله : « لَمْ يدخلوها وهم يطمعون » في الآية الأُولى راجع إلى المؤمنين المصطفين على أبواب الجنة .
كما أنّ قوله في الآية الرابعة : « ادخلوا الجنّة » راجع إلى هؤلاء الذين كانوا من أصحاب الجنّة وهم بعد لم يدخلوها .
هذا ما وصلنا إليه بعد التدبّر في أطراف الآية ، وبذلك يظهر أنّ ما ذكره المفسرون أو بعضهم في تفسير الآيات ليس بتام .
هذا ولنرجع إلى الآيات وإلى ما يستفاد منها :
1 . انّ الأعراف مقام شامخ رفيع عليه رجال مشرفون على الجنة والنار وأهلهما .
2 . الأعراف مكان خاص وراء الجنة والنار ، وهو مشرف عليهما .
3 . انّ أصحاب الأعراف يتمتعون بمعرفة خاصة يعرفون على ضوئها أصحاب الجنّة والنار .
هذا ما يستفاد من الآيات ، ولكن من هم أصحاب الأعراف ؟ فقد اختلفت فيهم كلمة المفسرين إلى أقوال :
أ . فئة من الناس لهم مكانة خاصّة ، وقد شملتهم عناية اللَّه .
ب . هم الذين تستوي حسناتهم وسيئاتهم ، ولأجل ذلك لا يدخلون الجنة والنار بل يمكثون بينهما ، وإن كانت عاقبتهم الجنة لشمول رحمة اللَّه سبحانه لهم .
ج . الملائكة المتمثلون بصورة الرجال يعرفون الجميع .
د . الفئة العادلة من كلّ أُمّة الذين يشهدون على أُمّتهم .
ه . فئة صالحة من حيث العلم والعمل .
هذه هي الأقوال المذكورة في المقام ، لكن القول الثاني مردود ، لأنّ
مفاهيم القرآن — صفحة 287
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٧