سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وقال : قلت له : أيشيء أصحاب الأعراف ؟ قال : « استوت الحسنات والسيئات ، فإن أدخلهم اللَّه الجنّة برحمته وإن عذبهم لم يظلمهم » . « 1 » وهذا القول لا يلائم ظاهر الآيات لما عرفت من أنّ أصحاب الأعراف هم الذين يهنّئون أصحاب الجنة ويباركون لهم دخولها ، كما ينددون بأصحاب النار ولا تصدر مثل هذا الكلمات إلّا ممّن حاز على منزلة كبيرة لا ممّن تساوت حسناته وسيئاته .
فما ذكره الشيخ الصدوق هو الأقوى حيث قال : والرجال هم النبي وأوصياؤه صلى الله عليه وآله وسلم لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه . « 2 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 337 ، باب الأعراف من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 11 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 8 / 340 ، باب ذبح الموت ، من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 23 .