الأعراف مع شيعتهم وقد سبق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب .
فيقول الأئمّة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب ، وهو قول اللَّه تبارك وتعالى : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُون » .
ثمّ يقال لهم : انظروا إلى أعدائكم في النار ، وهو قوله : « وَإِذا صرفت أبصارهم تِلقاءَ أَصحاب النّار قالُوا رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوم الظّالِمين » .
« وَنادى أَصْحابُ الأَعْراف رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ - فِي النّار - قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ - فِي الدنيا - وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُون » .
ثمّ يقول لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللَّه برحمة .
ثمّ يقول الأئمّة لشيعتهم : « ادخلوا الجنّة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون » ثمّ نادى أصحاب النار أصحاب الجنّة أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللَّه . « 1 » ولا يخفى انّ هذا التفسير لا يلائم ظاهر الآية ، لما سبق منّا انّ قوله : « لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُون » راجع إلى أصحاب الجنّة ، لا العصاة الموجودين حول الأعراف الذين ينتظرون مصيرهم .
كما أنّ قوله : « ادخلوا الجنة لا خوف عليكم » راجع إلى هؤلاء المنتظرين .
3 . الذين تتساوى سيئاتهم مع حسناتهم
يظهر ممّا رواه العياشي أنّأصحاب الأعراف هم الذين تتساوى حسناتهم مع سيئاتهم .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 335 ، باب الأعراف من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 2 .