تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وهذا التعبير من الإمام يؤيد الاحتمال الثاني وهو انّ الطريق الذي يسلكه كلٌّ من المؤمن والفاجر هو صراطهما في النشأة الأُخرى ، فيوصل أحدهما إلى الغاية المنشودة والآخر إلى النار . فكلّ من اختار طريق الطاعة فهو يوصله إلى الجنة ، ومن اختار طريق العصيان فهو يوصله إلى الجحيم . فصراط كلّ إنسان هو الطريق الذي يسلكه في نشأة الدنيا ، ثمّ يتجسد في الآخرة فيجتازه إمّا إلى الجنة أو إلى النار . ومع ذلك كلّه فالاحتمالان على حد سواء عندنا دون أن نجزم بأحدهما .

أوصاف الصراط

قد وصف الصراط في الروايات بأوصاف عديدة نذكرها تباعاً : أ . انّه أدق من الشعرة وأحد من السيف . ب . فمنهم من يمرّ مثل البرق ، فيمضي أهل بيت محمد وآله زمرة على الصراط مثل البرق الخاطف . ج . ثمّ قوم مثل الريح . د . ثمّ قوم مثل عدو الفرس . ه . ثمّ يمضي قوم مثل المشي . و . ثمّ قوم مثل الحبو . ز . ثمّ قوم مثل الزحف . ح . ويجعله اللَّه على المؤمنين عريضاً وعلى المذنبين دقيقاً . « 1 » إنّ الأعمال والأفعال التي يقوم بها البشر في نشأة الدنيا تتبلور في النشأة الأُخرى بشكل حقائق أُخروية ، فالإنسان المثالي الذي ينهج الشريعة في سلوكه
هامش
( 1 ) . انظر بحار الأنوار : 8 / 67 ، باب الصراط من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 8 .