هذا النور ، وليس ذلك النور إلّا انعكاساً لإيمانهم وتقواهم .
فقد روى القمي في تفسيره عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام يقسّم النور بين الناس يوم القيامة على قدر إيمانهم .
ويؤيده أيضاً انّ المنافقين والمنافقات يطلبون الاقتباس من نور المؤمنين ويقولون : « انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ » حتى نمشي على ضوء نوركم ، فيُجابون بقولهم : « ارجعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً » يعني انّ هذا النور هو تجسيد للأعمال الصالحة التي قاموا بها في الحياة الدنيا ، وانّكم لو كنتم تبتغون نوراً فيجب أن تلتمسوه في الحياة الدنيوية ، وهيهات .
الولاية ، رخصة لعبور الصراط
يستفاد من الروايات أنّ لموالي أهل البيت عليهم السلام امتيازاً خاصاً في اجتياز الصراط ، وقد رويت عدة أحاديث في هذا الصدد .
1 . روى الصدوق في فضائل الشيعة باسناده ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
أثبتكم قدماً على الصراط أشدكم حباً لأهل بيتي » . « 1 » 2 . روى الصدوق في معاني الأخبار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط فلم يجز أحد إلّا من كان معه كتاب فيه براءة » . « 2 » 3 . روى الصدوق في علل الشرائع باسناده ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لفاطمة وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 69 ، باب 22 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 16 .
( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 4 .