الصراط في الروايات
1 . روى علي بن إبراهيم ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، في تفسير قوله سبحانه : « وَجِيءَ يَومَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَومَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى » . « 1 » قال : « سئل عن ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أخبرني الروح الأمين انّ اللَّه لا إله غيره إذا برز الخلائق وجمع الأوّلين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد لها هدّة وغضب وزفير وشهيق - إلى أن قال : - ثمّ يوضع عليها الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف » . « 2 » 2 . وروى المفضل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصراط ، قال : « هو الطريق إلى معرفة اللَّه عزّوجلّ وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنم » . « 3 » ويستفاد من هاتين الروايتين انّالصراط جسر ممدود على جهنم ، وقد وصف في الحديث الثاني بأنّه أحد من السيف وأدق من الشعرة .
قال الشيخ المفيد : الصراط في اللغة هو الطريق ، فلذلك سمِّي الدين صراطاً لأنّه طريق إلى الصواب ، وله سمِّي الولاء لأمير المؤمنين والأئمّة من ذريته صراطاً . ومن معناه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أنا صراط اللَّه المستقيم وعروته الوثقى التي لا انفصام لها » يعني انّمعرفته والتمسك به طريق إلى اللَّه سبحانه ،
هامش
( 1 ) . الفجر : 23 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 8 / 65 ، باب 22 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 2 .
( 3 ) . المصدر نفسه ، الحديث 3 .