تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
للَّه عزّ وجلّ على خلقه » « 1 » . روى عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، يقول : « يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يا ربِّ حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم عليها السلام ، فيقال : أنت أحسن أو هذه ؟ قد حسّنّاها فلم تُفتتن ، ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه ، فيقول : يا ربّ حسّنتَ خلقي حتى لقيتُ من النساء ما لقيتُ ، فيجاء بيوسف عليه السلام ، فيقال : أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسنّاه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه ، فيقول : يا ربّ شددت عليّ البلاء حتى افتتنت ، فيجاء بأيوب عليه السلام ، فيقال : أبليّتك أشد أو بلية هذا ؟ فقد ابتلي فلم يفتتن » . « 2 »

10 . الاعتراف بالذنوب ورجاء العفو والمغفرة

يظهر من غير واحد من الروايات أنّ كثيراً من الناس يعترفون بذنوبهم مع حسن الظن بربّهم ويكون ذلك سبباً لمغفرتهم ، وقد وردت في ذلك روايات نذكرها تباعاً لتكون حسن ختام لهذا الفصل . روى علي بن رئاب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه ، فيقول اللَّه له : ألم آمرك بطاعتي ؟ ألم أنهك عن معصيتي ؟ فيقول : بلى يا ربِّ ، ولكن غلبت عليَّ شهوتي ، فان تعذّبني فبذنبي لم تظلمني ، فيأمر اللَّه به إلى النار ، فيقول : ما كان هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظنّي بك أحسن الظن ، فيأمر اللَّه به إلى الجنة ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى : لقد
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 7 / 285 ، الباب 13 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 1 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 7 / 285 ، الباب 13 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 3 .