الفصل الثامن عشر :
مواقف القيامة وطول يومها
دلّت الآيات الكريمة على طول يوم القيامة وانّ للإنسان فيه مواقف يُعبَّر عنها بالعقبات .
أمّا طول يومها فيدل ظاهر بعض الآيات على أنّ مقداره خمسون ألف سنة ، وفي الوقت نفسه يستظهر من بعض الآيات انّ طوله ألف سنة ، فكيف يمكن التوفيق بينهما ؟
أمّا ما يدل على أنّ طوله خمسون ألف سنة فقوله سبحانه : « تَعْرُجُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَومٍ كانَمِقْدَارُهُ خَمسِينَ أَلْفَ سَنَة » . « 1 »
والمراد من يوم هو يوم القيامة بشهادة قوله سبحانه بعده : « إِنَّهُمْ يَرَونَهُ بَعِيداً * وَنَراهُ قَرِيباً * يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالمُهْلِ * وَتَكُونُ الجِبالُ كَالعِهْن » . « 2 » وما يدل على أنّ طول يومها ألف سنة قوله سبحانه : « يُدَبِّرُ الأَمْر مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّون » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المعارج : 4 .
( 2 ) . المعارج : 6 - 9 .
( 3 ) . السجدة : 5 .