سبحانه : « فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً » « 1 » غير أنّ المهم هو الوقوف على من يحاسب بهذا النوع من الحساب .
ويستفاد من الآية التالية : أنّ صلة الرحم توجب يسر الحساب ، قال سبحانه : « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَونَ ربَّهُمْ وَيَخافُون سُوءَ الحِسَاب » . « 2 » وهذا يوحي إلى أنّقطع الرحم يوجب سوء الحساب ووصلها يوجب يسره ، وقد ورد في بعض الروايات أنّ صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة ، ثمّ قرأ : « يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَونَ ربَّهُمْ وَيَخافُون سُوءَ الحِساب » .
8 . اختلاف العباد عند الحساب
انّه سبحانه كما يحاسب بعض العباد بالدقة والاستقصاء ، يحاسب بعضهم بالعفو والإغماض ، فمن بلغ في العقل والوعي مرتبة سامية يحاسب حساباً دقيقاً ، بخلاف من لم يبلغ تلك المرتبة من العقل والوعي فانّه يحاسب دون ذلك .
يقول الإمام الباقر عليه السلام : « إنّ ما يداقّ اللَّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا » . « 3 » وروي عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : « إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان ، للحساب كلاهما من أهل الجنة ، فقير في الدنيا ، وغني في الدنيا ، فيقول الفقير : يا ربّ على ما أوقف ؟ فوعزتك إنّك لتعلم أنّك لم تولّني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم ترزقني مالًا فأُؤدّي منه حقاً أو أمنع ، ولا كان رزقي يأتيني منها
هامش
( 1 ) . الانشقاق : 7 - 8 .
( 2 ) . الرعد : 21 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 7 / 267 ، الباب 11 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 32 .