بِإِيْمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَاتَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَاهُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقَوا وَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ اجُورَهُنَّ وَلَاتُمْسِكُوا بَعِصَمِ الكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقَوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ( الممتحنة / 10 ) .
ويستفاد من الآية عدّة أحكام :
1 - حرمة إرجاع المؤمنات إلى أزواجهنّ الكافرين كما هو صريح الآية .
2 - لزوم إعطاء مهورهنّ لأزواجهنّ كما هو مفاد قوله : « وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقَوا » أيما أنفقوا عليهنّ من المهر .
3 - حرمة العقد على الكافرة كما هو مفاد قوله : « وَلَاتُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ » والقدر المتيقّن كما هو مورد الآية كونها عابدة الوثن .
4 - جواز طلب المهور من الكفار إذا ارتدّت امرأة ورجعت إلى الكفّار ، كما هو مفاده من قوله : « وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ » أيإذا لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفّار مرتدّة ، فاسألوهم ما أنفقتم من المهر كما يسألونكم مهور نسائهم إذا هاجرن إليكم .
ثمّ إنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لمّا فرغ من بيعة الرجال وهو على الصفا جاءته النساء يبايعنه ، فنزلت عليه الآية ، فشرط اللَّه تعالى في مبايعتهنّ أن يأخذ عليهنّ الشروط الستة المذكورة في الآية ، قال سبحانه :
« يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ : 1 - عَلَى أَنْ لَايُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً . 2 - وَلَايَسْرِفْنَ . 3 - وَلَايَزْنِينَ . 4 - وَلَايَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ .
مفاهيم القرآن — صفحة 443
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٤٣