5 - وَلَايَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِيْنَهُ بَيْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ . 6 - وَلَايَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ . 7 - فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( الممتحنة / 12 ) .
روى المفسّرون : إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بايعهنّ وكان على الصفا ، وكان عمر أسفل منه ، وهند بنت عتبة متنقّبة متنكّرة مع النساء خوفاً أن يعرفها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ابايعكنّ على أن لاتشركن باللَّه شيئاً . فقالت هند : إنّك لتأخذ علينا أمراً ما رأيناك أخذته على الرجال ، وذلك انّه بايع الرجال يومئذٍ على الإسلام والجهاد فقط ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ولاتسرقن . فقالت هند : إنّ أبا سفيان رجل ممسك وإنّي أصبت من ماله هنات فلاأدري أيحلّ لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيماغبر فهو لك حلال ، فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعرفها فقال لها : وإنّك لهند بنت عتبة . قالت : نعم فاعف عمّا سلف يا نبي اللَّه عفا اللَّه عنك . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ولاتزنين . فقالت هند : أوتزني الحرّة ؟ . فتبسّم عمر لما جرى بينه وبينها في الجاهلية ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ولاتقتلن أولادكنّ . فقالت هند : ربيّناهم صغاراً ، وقتلتموهم كباراً ، وأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب عليه السلام يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى وتبسّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولمّاقال : ولاتأتين ببهتان . فقالت هند : واللَّه إنّ البهتان قبيح ، وما تأمرنا إلّا بالرشد ومكارم الأخلاق ، ولمّا قال : ولا يعصينك في معروف . فقالت هند : ماجلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء « 1 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 5 ص 276 .