وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الاقْدَامَ » ( الأنفال / 11 ) .
فإلى فائدة الإمداد بالنّعاس أشار بقوله : « أَمَنَةً مِنْهُ » .
وإلى فوائد نزول المطر المختلفة أشار بقوله :
1 - « يُطَهِّرَكُم » 2 - « يُذْهِبَ عَنْكُم رِجْزَ الشَّيْطَانِ » 3 - « وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُم » 4 - « وَيُثَبِّتَ بِهِ الاقْدَامَ » .
7 - الإمداد بتثبيت أقدام المؤمنين
وقد كان لنزول الملائكة فائدة أخرى ، وهي تثبيت أقدام المؤمنين في ميدان الحرب لئلّاتزلّ أقدامهم عند هجوم العدو ، وكانت ساحة القتال رملًا .
8 - الإمداد بإلقاء الرّعب في قلوب المشركين
وقد أمدّهم سبحانه بإلقاء الرّعب في قلوب الكافرين .
يقول سبحان مشيراً إلى الإمدادين : « اذْ يُوحِى رَبُّكَ الَى المَلَائِكَهِ انِّى مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُم كُلَّ بَنَانٍ » ( الأنفال / 12 ) .
والمراد من « فَوقَ الأَعناق » هي الرؤوس ، لأنّها فوق الأعناق ، كما أنّ المراد من قوله : « كُلَّ بَنَان » ، أطراف الأصابع ، ولعلّه سبحانه اكتفى به عن جملة اليد والرّجل .
وأمّا الخطاب ، فيحتمل أن يكون للملائكة ، كما استظهره أكثر المفسّرين ، أو للمؤمنين كما هو الظّاهر ، لما عرفت من أنّ الملائكة لم يقتحموا المعركة ، وإنّما كان نزولهم لأجل تثبيت القلوب .
وأمّا وجه إذلاله سبحانه قريشاً ، وأعزازه المؤمنين ، فقد بيّنه في قوله : « ذَلِكَ بِأَنَّهُم شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَانَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ * ذَلِكُم فَذُوقُوهُ