تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهُمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَه بِالفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِى أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ » ( المائدة / 51 - 53 ) . فلمّا أصرّ ابن أبي فيهم تركهم رسول اللَّه وأمر بهم أن يجلوا من المدينة . وروى الواقدي : كان ابن ابيّ أمرهم أن يتحصّنوا وزعم أنّه سيدخل معهم ، فخذلهم ولم يدخل معهم ، ولزموا حصنهم فما رموا بسهم ، ولاقاتلوا حتّى نزلوا على صلح رسول اللَّه وحكمه ، وأموالهم لرسول اللَّه ، فلمّا نزلوا وفتحوا حصنهم ، كان محمّد بن مسلمة هو الذي أجلاهم وقبض أموالهم ، وأمر رسول عبادة بن الصامت أن يجليهم ، فقالت قينقاع ، يا أبا الوليد نحن مواليك فعلت هذا بنا ؟ قال لهم عبادة لمّا حاربتم جئت إلى رسول اللَّه فقلت : يا رسول اللَّه إنّي أبرا إليك منهم ومن حلفهم ، وكان ابن أبي وعبادة بن الصامت منهم بمنزلة واحدة في الحلف ، فقال عبداللَّه بن أبي : تبرّأت من حلف مواليك ، فقال عبادة : أبا الحبّاب تغيّرت القلوب ومحي الإسلام العهود ، فخرجوا إلى الشام ولحقوا بإذرعات « 1 » ثمّ هلكوا « 2 » .
هامش
( 1 ) . بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقا وعمان « معجم البلدان ج 1 ص 162 ) . ( 2 ) . السيرة النبويّة ج 1 ص 47 - 49 ، المغازي للواقدي ج 1 ص 176 - 180 .