تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

4 - كتابه إلى يهود خيبر :

كتب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى يهود خيبر بكتاب جاء فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللَّه صاحب موسى وأخيه والمصدّق لما جاء به موسى على أنّ اللَّه قد قال لكم يا معشر أهل التوراة ، وأنّكم لتجدون ذلك في كتابكم : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانَاً سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوْقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرَاً عَظِيماً » . وإنّي أنشدكم باللَّه ، وأنشدكم بما أنزل عليكم وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المنّ والسلوى ، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله إلّا أخبرتموني : هل تجدون فيما أنزل اللَّه عليكم أن تؤمنوا بمحمد ؟ فإن كنتم لاتجدوني ذلك في كتابكم فلاكره عليكم « قَدْتَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَىّ » فأدعوكم إلى اللَّه وإلى نبيّه « 1 » .

5 - إنكار أخذ الميثاق منهم :

إنّ أحد أحبار اليهود قال لرسول اللَّه : يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل اللَّه عليك من آية بيّنة فنتّبعك لها ، وقد كانوا ينكرون العهد الذي أخذه الأنبياء عليهم أن يؤمنوا بالنبيّ الامّي ، فأنزل اللَّه سبحانه في ردّهم : « وَلَقَد أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَايَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الفَاسِقُونَ * أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَايُؤْمِنُونَ » ( البقرة / 99 و 100 ) .
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة : ج 1 ص 544 - 545 .