تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيحاجّوكم به عند ربّكم « 1 » . وردّ سبحانه عليهم بقوله : « أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ » ( البقرة / 77 ) فاللَّه سبحانه يحتجّ بكتابهم عليهم سواء تفوّهوا بسمات النبيّ الأكرم المذكورة في التوراة أم لم يتفوّهوا بها على الرّغم من أنّهم كانوا يستفتحون ويستنصرون على الأوس والخزرج برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه فلمّا بعثه اللَّه من بين العرب ولم يكن من بني إسرائيل ، كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء ابن معرور : يا معشر اليهود اتّقوا اللَّه وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك ، وتصفونه وتذكرون أنّه مبعوث ، فقال سلام بن مثكم أخو بني النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنّا نذكر لكم ، فأنزل اللَّه تعالى قوله : « وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الكَافِرِينَ » ( البقرة / 89 ) .

2 - السؤال عن الروح الأمين :

إنّ نفراً من أحبار اليهود جاؤوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يامحمداً أخبرنا عن أربع نسألك عنهنّ ، فإن فعلت ذلك اتّبعناك وصدّقناك وآمنّا بك ، فقال لهم رسول اللَّه : عليكم بذلك عهداللَّه وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدّقنّني ، قالوا : نعم ، قال : فسألوا عمّا بدا لكم . . . وممّا سألوا عنه نوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : كيف نومك ؟ فقال : تنام عيني وقلبي يقظان . قالوا فأخبرنا عمّا حرّم إسرائيل على نفسه ؟ قال : حرّم على نفسه لحوم الإبل وألبانها ، فصدّقوه في الإجابة عن هذاين السؤالين ، ثمّ قالوا له : فأخبرنا عن الروح ،
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 1 ص 286 ( طبع بيروت ) .