1 - عيسى ابن مريم : وقد ورد في الذكر الحكيم ذكره عشر مرّات وبنوّته لمريم التي لا تنفك عن كونه جنيناً رضيعاً في المهد صبيّاً يافعاً و . . . لدليل واضح على بشريّته .
2 - رسول اللَّه : ومعناه مبعوثه ومرسله وليس نفسه .
3 - كلمة اللَّه : وقد أطلق القرآن لفظ الكلمة على المسيح كما أطلقه على جميع الموجودات الإمكانية وقال : « قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّى لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَذ كَلِمَاتُ رَبِّى » ( الكهف / 109 ) .
وأمّا إطلاق الكلمة على الموجودات الإمكانية لأجل وجود التشابه بين الكلمة والموجود الإمكاني فإنّ الكلمة تكشف عمّا يقوم في ذهن المتكلّم من المعاني فهكذا الموجودات الإمكانية عامّة ، وخلقة المسيح على وجه الإعجاز خاصّة تكشف هي الأخرى عن علم وقدرة وسيعين وكما ل لا متناه يكمن في ذاته سبحانه ولأجل ذلك يعد القرآن المسيح وجميع العوالم الإمكانية كلمات اللَّه سبحانه .
4 - ألقاها إلى مريم : إنّ الإلقاء إلى رحم الام آية كونه مخلوقاً وقد ذكر تفصيله في سورة مريم ، الآية 16 إلى 36 واختتمها بقوله : « ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ » ( مريم / 34 ) .
5 - وروح منه : إنّ هذا التعبير ربّما وقع دليلًا على تطرّف فكرة الالوهيّة في حق المسيح وهم يتخيّلون إنّ ( منه ) تبعيضية ولكنّها ابتدائية مثل قوله سبحانه : « وَسَخَّرَلَكُمْ مَا فِى السَّمواتِ وَمَا فِى الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ » ( الجاثية / 13 ) والمعنى إنّ السماوات وما في الأرض جميعاً ناشئ منه وحاصل من عنده ، ومبتدأ منه ، فذوات الأشياء تبتدئ منه بإيجاده لها من غير مثال سابق وكذلك خواصّها وآثارها . قالتعالى : « أَللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » ( الروم / 11 ) .
أضف إلى ذلك إنّ ذلك التعبير لايفوق في حق آدم حيث قال : « فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ » ( الحجر / 29 ) .
مفاهيم القرآن — صفحة 244
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٤